الريق يطهر ويجوز بلعه ، ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها .
( مسألة 357 ) : الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرضّ ، نجس إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه إلّاإذا علم استحالته ، فلو انخرق الجلد ووصل إليه الماء تنجّس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيء كالجبيرة ويمسح عليه ، أو يتوضّأ ويغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري ، هذا إذا عُلم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد ، وإن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ فهو طاهر .
السادس والسابع : الكلب والخنزير البرّيّان عيناً ولعاباً ، وجميع أجزائهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة ، كالشعر والعظم ونحوهما . وأمّا كلب الماء وخنزيره فطاهران .
الثامن : المسكر المائع بالأصل ، دون الجامد كذلك - كالحشيش - وإن غلى وصار مائعاً بالعارض . وأمّا العصير العنبي فالظاهر طهارته لو غلى بالنار ولم يذهب ثُلثاه ، وإن كان حراماً بلا إشكال . والزبيبي أيضاً طاهر ، والأقوى عدم حرمته ، ولو غليا بنفسهما وصارا مسكرين - كما قيل - فهما نجسان أيضاً ، وكذا التمري على هذا الفرض ، ومع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع .
( مسألة 358 ) : لا بأس بأكل الزبيب والتمر إذا غليا في الدهن ، أو جعلا في المحشي والطبيخ أو في الأمراق مطلقاً ، سيّما إذا شكّ في غليان ما في جوفهما كما هو الغالب .
التاسع : الفقاع ، وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً « 1 » . أمّا المتّخذ من غيره ففي حرمته ونجاسته تأمّل وإن سُمّي فقاعاً ، إلّاإذا كان مسكراً .
العاشر : الكافر ، وهو من انتحل « 2 » غير الإسلام ، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة ؛ بحيث يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة ، أو تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو تنقيص
هامش
( 1 ) - أمّا ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم ليس من الفقّاع ، فهو طاهر حلال
( 2 ) - عن جحود وإنكار مع العناد الديني ، ومثله الشاكّ الملتفت المقصّر في الفحص والتفتيش في تحصيل الاعتقاد بحقّانية الإسلام ، وهذا هو المراد منه أيضاً في جميع أبواب النجاسات والمطهّرات . وبالجملة ، القاصرين من غير المسلمين وكذا المقصّرين من دون العناد الديني لا دليل على نجاستهم ، بل الظاهر طهارتهم