تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش ، طاهر . وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم ، بل وغيره . ويُلحق بما ذُكر الإنفحّة - وهي الشيء الأصفر الذي يُجبن به ، ويكون منجمداً في جوف كرش الحمل والجدي قبل الأكل - وكذا اللبن في الضرع ، ولاينجسان بمحلّهما ، والأحوط - الذي لا يُترك - اختصاص الحكم بلبن مأكول اللحم . ( مسألة 350 ) : فأرة المِسك إن احرز أنّها ممّا تحلّه الحياة نجسة على الأقوى ؛ لو انفصلت من الحيّ أو الميّت قبل بلوغها واستقلالها وزوال الحياة عنها حال حياة الظبي ، ومع بلوغها حدّاً لابدّ من لفظها فالأقوى طهارتها ؛ سواء كانت مُبانة من الحيّ أو الميّت ، ومع الشكّ في كونها ممّا تحلّه الحياة محكومة بالطهارة ، ومع العلم به والشكّ في بلوغها ذلك الحدّ محكومة بالنجاسة . وأمّا مسكها فلا إشكال في طهارته في جميع الصور ، إلّافيما سرت إليه رطوبة ممّا هو محكوم بالنجاسة ، فإنّ طهارته - حينئذٍ - لا تخلو من إشكال ، ومع الجهل بالحال محكوم بالطهارة . ( مسألة 351 ) : ما يُؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين - من اللحم أو الشحم أو الجلد - إذا لم يُعلم كونه مسبوقاً بيد الكافر ، محكوم بالطهارة وإن لم يُعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين . وأمّا إذا عُلم بكونه مسبوقاً بيد الكافر ، فإن احتمل أنّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص عن حاله ، وأحرز تذكيته ، بل وعمل المسلم معه معاملة المذكّى على الأحوط ، فهو أيضاً محكوم بالطهارة ، وأمّا لو علم أن المسلم أخذه من الكافر من غير فحص فالأحوط - بل الأقوى « 1 » - وجوب الاجتناب عنه . ( مسألة 352 ) : لو أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر « 2 » أو من سوق الكفّار ، ولم يعلم أنّه من ذي النفس أو غيره كالسمك ونحوه ، فهو محكوم بالطهارة وإن لم يحرز تذكيته ، ولكن لا يجوز الصلاة فيه .
هامش
( 1 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل الحكم بالتذكية لا يخلو من وجه ( 2 ) - إن لم‌يكن في سوق المسلمين وبلادهم ، وإلّا فالحكم بالطهارة والتذكية لا يخلو من وجه ، وإن كان الأحوط الاجتناب ؛ لمظنّة الإجماع