تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
م « 3078 » لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه تعالى بأن قال : « واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه » وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى ؛ لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة ، لا تنعقد حتّى في ما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره بأن قال : « واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء زيد » مثلًا ، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته ، فإن قال زيد : « أنا شئت أن تفعل كذا » انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه ، وإن قال : « لم أشأ » لم تنعقد ، ولو لم يعلم أنّه شاء أوّلًا لا يترتّب عليه أثر وحنث ، وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة ، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير . م « 3079 » يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً حال دوره ولا المكره ولا السكران ، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد ولا المحجور عليه في ما حجر عليه . م « 3080 » لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه ، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف فلا تنعقد ، ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها ، فلا حنث ولا كفّارة عليه ، ولا يشترط إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما تنعقد ، بل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين ، فحينئذ تنعقد بدون إذنهما حتّى في فعل واجب أو ترك حرام . م « 3081 » لا إشكال في انعقاد اليمين لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ أو بترك حرام أو مكروه ، وفي عدم انعقادها لو تعلّقت بفعل حرام أو مكروه أو بترك واجب أو مستحبّ ، وأمّا المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائيّة الدنيويّة أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلّقت بطرفه الراجح ، وعدم انعقادها لو تعلّقت بطرفه المرجوح ، ولو ساوى طرفاه عرفاً بحسب الدنيا أيضاً