تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

50 - كتاب النذر

م « 3090 » النذر هو الالتزام بعمل للّه تعالى على نحو مخصوص ، وينعقد بمجرّد النيّة ، أو بالحكاية قولًا أو فعلًا ، وهي ما كان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمّته للّه تعالى ، فالحكاية قولًا بأن يقول : « للّه عليّ أن أصوم أو أن أترك شرب الخمر » مثلًا ، ولا يعتبر فيها قول : « للّه » بالخصوص أو يجزي غير هذه اللفظة من أسماء المختصّة كما تقدّم في اليمين ، وينعقد النذر بما يرادف القول المزبور من كلّ لغةٍ ؛ خصوصاً لمن لا يحسن العربيّة ، ولو اقتصر على قوله : « عليّ كذا » ينعقد وإن لن ينو في ضميره معنى « للّه » ، ولو قال : « نذرت للّه أن أصوم » مثلًا أو « للّه عليّ نذر صوم يوم » مثلًا ينعقد أيضاً كما ينعقد بمجرّد النيّة وبلا أي قول . م « 3091 » يشترط في الناذر البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّق نذره ، فلا ينقعد نذر الصبي وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً ولا المجنون ولو أدوارياً حال دوره ، ولا المكره ، ولا السكران ، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد ، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور ملكاً ولو في ذمّته ، ولا المفلس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حق الغرماء . م « 3092 » لا يصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج إلّاإذا كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّه ، ولا يشترط انعقاده بإذنه ، ولو أذّن لها فنذرت انعقد ، وليس له بعد ذلك