م « 3052 » لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئاً ، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ ، فإذا صالحه عنه وتحقّق منه القبول فقد عوضه ، ولم يكن له الرجوع في هبته ، وكذا يجوز أن يكون إبراء من حقّ أو إيقاع عمل له كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك ، فإذا أبرءه منه أو عمل له فقد عوضه .
م « 3053 » لو رجع الواهب في هبته في ما جاز له وكان في الموهوب نماء منفصل حديث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل والولد كان من مال المتّهب ، ولا يرجع إلى الواهب ؛ بخلاف المتّصل كالسمن ، فإنّه يرجع إليه ، وأمّا حصول الثمرة والحمل والولد مانع من الرجوع ، نعم الدين في الضرع وأجرة البيت والحمام سيّما أجرة المثل لو غصبهما غاصب ليست منه فتكون بعد الرجوع للمتّهب .
م « 3054 » لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة وإن كانت لأجنبي ولم تكن معوّضة ، وليس لورثته الرجوع ، وكذلك لو مات الموهوب له فينتقل الموهب إلى ورثته انتقالًا لازماً .
م « 3055 » لو باع الواهب العين الموهوبة فإن كانت الهبة بأن كانت لذي رحم أو معوّضة أو قصد بها القربة أو خرجت العين عن كونها قائمةً بعينها يقع البيع فضوليّاً ، فإن أجاز المتّهب صحّ ، وإن كانت غير لازمة فيصحّ البيع ووقوعه من الواهب وكان رجوعاً في الهبة ، هذا إذا كان ملتفتاً إلى هبته وإلّا فلا يكون رجوعاً قهراً إلّامع التوجّه بذلك .
م « 3056 » الرجوع إمّا بالقول كأن يقول : « رجعت » وما يفيد معناه ، وإمّا بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتّهب ، ومن ذلك بيعها ، بل وإجارتها ورهنها إن كان بقصد الرجوع .
م « 3057 » لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب ، فلو أنشأه من غير اطّلاعه صحّ .
م « 3058 » يستحبّ العطيّة للأرحام الذين أمر اللَّه تعالى أكيداً بصلتهم ونهى شديداً عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : « في كتاب علي عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت
تحرير التحرير — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٨٣