الذمّة ، وإن كانت لغير من عليه الحقّ فتصحّ أيضاً ، ويكون قبض الموهوب بقبض مصداقه .
م « 3040 » يشترط في صحّة الهبة الموهوب له ولو في غير مجلس العقد ، ويشترط في صحّة القبض كونه بإذن الواهب ، نعم لو وهب ما كان في يد الموهوب له صحّ ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ولا مضي زمان يمكن فيه القبض ، وكذا لو كان الواهب وليّاً على الموهوب له كالأب والجدّ للولد الصغير وقد وهبه ما في يده صحّ بلا لزوم يقصد القبض عنه بعد الهبة ، ولو وهبه غير الولي فلابدّ من القبض ، ويتولّاه الولي .
م « 3041 » القبض في الهبة كالقبض في البيع ، وهو في غير المنقول كالدار والبستان التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات بحيث يصير تحت استيلائه ، وفي المنقول الاستيلاء والاستقلال عليه باليد أو ما هو بمنزلته كوضعه في حجره مثلًا .
م « 3042 » يجوز هبة المشاع لإمكان قبضه ولو بقبض المجموع بإذن الشريك أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة الموهوبة عنه ، بل يتحقّق القبض الذي هو شرط الصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً ، ويترتّب عليه الأثر وإن كان تعدّياً بالنسبة إليه في بعض الصور .
م « 3043 » لا تعتبر الفوريّة في القبض ، ولا كونه في مجلس العقد ، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير ، ولو تراخى يحصل الانتقال من حينه ، فالنماء السابق على القبض للواهب .
م « 3044 » لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد ، وانتقل الموهوب إلى ورثته ، ولا يقومون مقامه في الاقباض ، وكذا لو مات الموهوب له بطل ، ولا يقوم ورثته مقامه في القبض .
م « 3045 » إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت الذي رحم أباً كان أو أُمّاً أو ولداً أو غيرهم لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، وإن كانت لأجنبي كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، فإن تلفت كلًاّ أو بعضاً بحيث يصدق مع عدم قيام العين بعينها عرفاً فلا رجوع ،
تحرير التحرير — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٨١