فإن اللَّه يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوه أو فصيله حتّى يوفّيه إيّاها يوم القيامة وحتّى يكون أعظم من الجبل العظيم » « 1 » ، إلى غير ذلك .
م « 3061 » يعتبر في الصدقة قصد القربة ، ويصحّ فيها العقد المشتمل على الايجاب والقبول ، ويكفي المعاطاة ، فتتحقّق بكلّ لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجّاناً مع نيّة القربة ، ويشترط فيها الإقباض والقبض .
م « 3062 » لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على أجنبي .
م « 3063 » تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً حتّى الزكاة المفروضة والفطرة ، وأمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفّارات ونحوهما فأنّها كالمندوبة وإن كان الأحسن عدم إعطائهم لها وتنزهّهم عنها .
م « 3064 » يعتبر في المتصدّق البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا تصحّ صدقة الصبي حتّى من بلغ عشراً .
م « 3065 » لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الايمان ولا الاسلام ، فتجوز على الغني وعلى الذمّي والمخالف وإن كانا أجنبيّين ، نعم لا تجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين .
م « 3066 » الصدقة سرّاً أفضل ، فقد ورد : « أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ وتطفىء الخطيئة كما يطفئ الماء النار وتدفع سبعين باباً من البلاء » . نعم لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو قصد اقتداء غيره به لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها ، هذا في المندوبة ، وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً .
م « 3067 » يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله في خطبة له : « ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 381 .