والزوج والزوجة بحكم الأجنبي ، ويصحّ الرجوع في هبتهما للآخر ، وكذا لا رجوع إن عوض المتّهب عنها ولو كان يسيراً ، من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره ، بأن أطلق العقد لكنّ المتّهب أثاب الواهب وأعطاه العوض ، وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى اللَّه تعالى .
م « 3046 » يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحوها ؛ دون غير المغيّر ، كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، ومن الأوّل الامتزاج الرافع للامتياز ، ومن الثاني قصارة الثوب .
م « 3047 » في ما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد جاز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهبه شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً .
م « 3048 » الهبة إمّا معوضة أو غير معوّضة ، فالمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض أو عوض عنها وإن لم يشترط فيها العوض .
م « 3049 » لو وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض ؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي ، ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله ، وإن قبل وأخذ لزمت الهبة ولم يكن لواحد منهما الرجوع في ما أعطاه .
م « 3050 » لو اشترط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض بأن يهبه شيئاً مكافأةً وثواباً لهبته ووقع منه القبول على ما اشترط وقبض الموهوب يتخيّر بين ردّ الهبة ودفع العوض ، فإن دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب ، وإلّا فله الرجوع فيها .
م « 3051 » لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن ، ويلزم على المتّهب على فرض عدم ردّ أصل الهبة بذل ما عيّن ، ولو أطلق بأن شرط عليه أن يثبت ويعوض ولم يعيّن العوض فان اتّفقا على قدر فذاك وإلّا فيعوض مقدار الموهوب مثلًا أو قيمةً ، بل تعويضه بأكثر ؛ خصوصاً إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له .
تحرير التحرير — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٨٢