يجب عليه القبول لو تبرّع المديون بأدائه ، إلّاإذا علم بالقرائن أنّ التأجيل لمجرّد إرفاق على المديون من دون أن يكون حقّاً للدائن .
م « 2923 » قد عرفت أنّه إذا أدّى المديون دينه الحال يجب على الدائن أخذه ، فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون ، ولو تعذّر إجباره أحضره عنده ومكّنه منه بحيث صار تحت يده وسلطانه عرفاً ، وبه تفرغ ذمّته ، ولو تلف بعد ذلك فلا ضمان عليه ، ولو تعذّر عليه ذلك فله أن يسلّمه إلى الحاكم وبه تفرغ ذمّته ، ويجب على الحاكم القبول إن لم يكن له عذراً ، ولو لم يوجد الحاكم فلا يجب عليه أن يعيّن الدين في مال مخصوص ويعزله ، ولو كان الدائن غائباً ولا يمكن إيصاله إليه وأراد المديون تفريغ ذمّته أوصله إلى الحاكم عند وجوده ، ويجب عليه القبول بشرط السابق ، ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمّته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه .
م « 2924 » يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّاً كان أو ميّتاً ، وبه تبرء ذمّته وإن كان بغير إذنه ، بل وإن منعه ، ويجب على من له الدين القبول .
م « 2925 » لا يتعيّن الدين في ما عيّنه المدين ، ولا يصير ملكاً للدائن ما لم يقبضه ، ولا تعيّن بالتعيين عند امتناع الدائن عن القبول ، فلو كان عليه درهم وأخرج من كيسه درهماً ليدفعه إليه وفاءً عمّا عليه وقبل وصوله بيده تلف كان من ماله ، وبقي ما في ذمّته على حاله .
م « 2926 » يحلّ الدين المؤجّل بموت المديون قبل حلول أجله لا موت الدائن ، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه ، فلو كان الصداق مؤجّلًا إلى مدّة معيّنة ومات الزوج قبل حلوله استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته ؛ بخلاف ما إذا ماتت الزوجة ، فليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه ولا يلحق بموت الزوج طلاقه ، فلو طلّقها يبقى صداقها المؤجّل على حاله ، كما أنّه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالّة ، ولا يشاركهم أرباب المؤجّلة .
تحرير التحرير — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٥٢