وفي الحوالة على البريء أو بغير جنس ما على المحال عليه .
م « 2909 » لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين للمحيل ، فتصحّ الحوالة على البريء .
م « 2910 » لا فرق في المحال به بين كونه عيناً ثابتاً في ذمّة المحيل وبين كونه منفعةً أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة ، فتصحّ إحالة مشغول الذمّة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حجّ أو قراءة قران ونحو ذلك على بريء أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك ، وكذا لا فرق بين كونه مثليّاً كالحنطة والشعير ذمّته بشاة موصوفة مثلًا بسبب كالسلم جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً .
م « 2911 » لا إشكال في صحّة الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنساً ونوعاً ، وأمّا مع الاختلاف بأن كان عليه لرجل مثلًا دراهم وله على آخر دنانير فيحيل الأوّل على الثاني فهو على أنحاء : فتارةً يحيل الأوّل بدراهمه على الثاني بالدنانير بأن يأخذ منه ويستحقّ عليه بدل الدراهم الدنانير ، وأخرى يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه الدراهم ويعطى المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم ، وثالثة يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها ، لا إشكال في صحّة النحو الأوّل ، وكذا الثالث ، ويكون هو كالحوالة على البريء ، وكذلك الثاني أيضاً ، ولا حاجة في ما إذا أراد ذلك أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعي أوّلًا ثمّ يحال عليه الدراهم حتّى بالتراضي .
م « 2912 » إذا تحقّقت الحوالة جامعةً للشروط برأت ذمّة المحيل عن الدين وإن لم يبرءه المحتال واشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه ، هذا حال المحيل مع المحتال والمحتال مع المحال عليه ، وأمّا حال المحال عليه مع المحيل فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برأت ذمّته ممّا له عليه ، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل والثاني ، وأمّا إن وقعت على النحو الأخير أو كانت الحوالة على البريء اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه أحال عليه ، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله .
تحرير التحرير — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٩