لو لم يتغيّر البدن ولا يتغيّر إلى وقت الدفن بما يوجب الهتك والإيذاء .
ومنها - لو خيف عليه من سبع أو سيل أو عدوّ ونحو ذلك .
م « 4722 » يجوز محو آثار القبور التي علم اندراس ميّتها إذا لم يكن فيه محذور ، ككون الآثار ملكاً للباني أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّت لقبره ونحو ذلك ، وأولى بالجواز ما إذا كانت في المقبرة المسبلة للمسلمين مع حاجتهم عدا ما تقدّم من قبور الشهداء والصلحاء والعلماء وأولاد الائمّة ممّا جعلت مزاراً .
م « 4723 » لو أخرج الميّت عن قبره عصياناً أو بنحو جائز أو خرج بسبب من الأسباب لا يجب دفنه ثانياً في ذلك المكان ، بل يجوز أن يدفن في مكان آخر .
ختام فيه أمران :
م « 4724 » الأمر الأوّل : من المستحبّات الأكيدة التعزية لأهل المصيبة وتسليتهم ، وتخفيف حزنهم بذكر ما يناسب المقام ، وما له دخل تامّ في هذا المرام من ذكر مصائب الدنيا وسرعة زوالها ، وأنّ كلّ نفس فانية ، والآجال متقاربة ، ونقل ما ورد في ما أعدّ اللَّه تعالى للمصاب من الأجر ، ولا سيّما مصاب الولد من أنّه شافع مشفّع لأبويه ؛ حتّى أنّ السقط يقف وقفة الغضبان على باب الجنّة فيقول : لا أدخل حتّى يدخل أبواي ، فيدخلهما اللَّه الجنّة ، إلى غير ذلك ، وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده ، وإن كان الأفضل كونها بعده ، وأجرها عظيم ، ولا سيّما تعزية الثكلى واليتيم ، فمن عزّى مصاباً كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر المصاب شيء ، و « ما من مؤمن يعزّي أخاه بمصيبة إلّا كساه اللَّه من حلل الكرامة » ، و « كان في ما ناجى به موسى عليه السلام ، ربّه أنّه قال : يا ربّ ما لمن عزّى الثكلى ؟ قال : أظلّه في ظلّي يوم لا ظلّ إلّاظلّي » ، و « إن من سكت يتيماً عن البكاء وجبت له الجنّة » ، و « ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم إلّاويكتب اللَّه عزّو جلّ له بعدد كلّ شعرة مرّت عليها يده حسنة » ، إلى غير ذلك ممّا ورد الأخبار ، ويكفي في