تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يجري فيه الفضوليّة كالعقود توقّفت صحّته على إجازة الموكّل ، ولا فرق في التخالف بين أن يكون بالمباينة كما إذا وكّله في بيع داره فآجرها أو ببعض الخصوصيّات كما إذا وكّله في بيعها نقداً فباع نسيئةً أو بخيار فباع بدونه ، نعم لو علم شموله لفاقد الخصوصيّة أيضاً صحّ في الظاهر ، كما إذا وكّله في أن يبيع السلعة بدينار فباع بدينارين ، فإنّ الظاهر المعلوم من حال الموكّل أنّ تحديده من طرف النقيصة لا الزيادة ، ومن هذا القبيل ما إذا وكّله في البيع في سوق معيّن بثمن معيّن فباعها في غيره بذلك الثمن ، فكان مراده تحصيل الثمن ، هذا بحسب الظاهر ، وأمّا الصحّة الواقعيّة فتابعة للواقع ، ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائي في التحديد لم يجز التعدّي ، ومعه فضولي في الظاهر والواقع تابع للواقع . م « 2869 » يجوز للولّي كالأب والجدّ للصغير أن يوكّل غيره في ما يتعلّق بالمولى عليه ممّا له الولاية عليه . م « 2870 » لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه لا عن نفسه ولا عن الموكّل إلّاباذنه ، ومعه يجوز بكلا النحوين ، فإن عيّن أحدهما فهو المتّبع ، ولا يجوز التعدّي عنه ، ولو قال مثلًا : « وكّلتك في أن توكّل غيرك » فهو إذن في توكيل الغير عن الموكّل ، وهو كذلك لو قال : « وكّل غيرك » . م « 2871 » لو كان الوكيل الثاني وكيلًا عن الموكّل كان في عرض الأوّل ، فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله ، بل لو مات يبقى الثاني على وكالته ، ولو كان وكيلًا عنه كان له عزله ، وكانت وكالته تبعاً لوكالته ، فينعزل بانعزاله أو موته ، وللموكّل عزله من دون عزل الوكيل الأوّل . م « 2872 » يجوز أن يتوكّل اثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد ، فإن صرّح الموكّل بانفرادهما أو كان لكلامه ظاهر متّبع في ذلك جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر ، وإلّا لم يجز الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه ؛ سواء صرّح بالانضمام والاجتماع أو أطلق بأن قال مثلًا وكّلتكما أو أنتما وكيلاي ونحو ذلك ، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة رأساً مع شرط الاجتماع أو الاطلاق المنزّل منزلة وبقيت