تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
م « 3943 » ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب ؛ سواء قتل شخصاً أو لا ، وسواء رفع ولي الدم أمره إلى الحاكم أو لا ، نعم مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً ، ومع عفوه فالحاكم مختار بين الأمور الأربعة ؛ سواء كان قتله طالباً للمال أو لا ، وكذا لو جرح ولم يقتل كان القصاص إلى الولي ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأمور المتقدّمة حدّاً ، وكذا لو عفا عنه . م « 3944 » لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ دون حقوق الناس من القتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ أيضاً . م « 3945 » اللصّ إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم وإلّا فله أحكام تقدّمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . م « 3946 » يصلب المحارب حيّاً ، ولا يجوز الابقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيّام ، ثمّ ينزل ، فإن كان ميّتاً يغسل ويكفن ويصلّى عليه ويدفن ، وإن كان حيّاً يجهز عليه . م « 3947 » إذا نفى المحارب عن بلده إلى بلد آخر يكتب الوالي إلى كلّ بلد يأوى إليه بالمنع عن مؤاكلته ومعاشرته ومبايعته ومناكحته ومشاورته ، وأن لا يكون أقلّ من سنة وإن تاب ، ولو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب ، ولو أراد بلاد الشرك يمنع منها ، وإن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه في صورة الإمكان ووجود المصلحة . م « 3948 » لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز ، بل الإمام عليه السلام مخيّر بمجرّد دقّ المحارب ، ولو قطع فالبدأة بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسري ، والأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام عليه السلام غير القطع . م « 3949 » لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها ، كما لو أخذ المال وهرب ، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح ، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل كتزوير الأسناد أو الرسائل ونحو ذلك ، ففيها لا يجري حدّ المحارب ولا حدّ السارق ، ولكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم .