لم يستهلك لكن تعذّر إخراجه فلا قطع ولا سرقة ، ولو لم يتعذّر إخراجه من الجوف ولو بالنظر إلى عادته فخرج وهو في جوفه فيقطع إذا كان للسرقة بهذا النحو ، وإلّا فلا قطع .
الفصل السادس في حدّ المحارب
م « 3938 » المحارب هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهزة لإخافة الناس وإرادة الإفساد في الأرض ، في برّ كان أو في بحر ، في مصر أو غيره ، ليلًا أو نهاراً ، ولا يشترط كونه من أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ، ولا يثبت للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً لا يتحقّق من إخافته خوف لأحد ، نعم لو كان ضعيفاً لكن لا بحدّ لا يتحقّق الخوف من إخافته بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص فيكون داخلًا فيه .
م « 3939 » لا يثبت الحكم للطليع ، وهو المراقب للقوافل ونحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق ، ولا للردء ، وهو المعين لضبط الأموال ، ولا لمن شهر سيفه أو جهزه سلاحه لإخافة المحارب ولدفع فساد أو لدفع من يقصده بسوء ونحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الفساد ، ولا للصغير والمجنون ، ولا للملاعب .
م « 3940 » لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز ، بل وجب الدفاع في الثاني لو انجرّ إلى قتله ، لكن لا يثبت له حكم المحارب ، ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر لم يثبت بها الحكم أيضاً .
م « 3941 » يثبت المحاربة بالإقرار مرّةً ، وبشهادة عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض ، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض بأن قالوا جميعاً : تعرّضوا لنا وأخذوا منّا ، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض وقال : « عرضّوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا » قبل .
م « 3942 » في المحارب يتخيّر الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي ، وعليه أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها ، فلو قتل اختار القتل أو الصلب ، ولو أخذ المال اختار القطع ، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي .