الدعوى وذهب الحلف بحقّه ، ولا تسمع بيّنة منه ، ولا يجوز له المقاصّة .
م « 3667 » لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي وهو لغيرك » فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه ، فحينئذ له إقامة الدعوى على المقرّ له ، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو ، وإلّا له الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة ، وله البدأة بالدعوى على المقرّ ، فإن ثبت حقّه أخذ الغرامة منه ، وله حينئذ الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله ، فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ ، وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب ، وإن قال : « إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم » ، فإن قلنا إن دعوى مدّعي الملكيّة تقبل ؛ إذ لا معارض له يردّ إليه ، وإلّا فعليه البيّنة ، ومع عدمها يرجع الحاكم الحلف عليه ، وإن قال : « إنّه ليس لك بل وقف » ، فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه وتتوجّه إليه لكونه مدّعي التولية ، فإن توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولّي فحلف سقطت الدعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم ، وكذا لو قال المدّعى عليه : « إنّه لصبي أو مجنون » ونفى الولاية عن نفسه .
م « 3668 » لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرء ذمّتي أو أخذ المدّعى به منّي أو وهبني أو باعني أو صالحني ونحو ذلك انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً ، والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم .
القول في أحكام الحلف
م « 3669 » لا يصحّ الحلف ولا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته أن يكون باللَّه تعالى أو بأسمائه الخاصّة به تعالى كالرحمان والقديم والأوّل الذي ليس قبله شيء ، وكذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه تعالى كالرازق والخالق ، بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصة به ، والأحسن عدم الاكتفاء بغير الجلالة ، ولا يصحّ بغيره تعالى كالأنبياء والأوصياء والكتب المنزّلة والأماكن المقدّسة كالكعبة وغيرها .
م « 3670 » لا فرق في لزوم الحلف باللَّه بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو