بكون الكلام بنفسه منقصاً له ؛ كما إذا اتّصف الشخص بالألقاب المشعرة بالذمّ .
فصل في أحكام أهل الذمّة
القول في من تؤخذ منه الجزية
م « 2786 » تؤخذ الجزية في صورة الإمكان ووجود المصلحة من اليهود والنصارى من أهل الكتاب وممّن له شبهة كتاب ، وهم المجوس ، من غير فرق بين المذاهب المختلفة فيهم كالكاتوليكيّة والبروتستانيّة وغيرهما وإن اختلفوا في الفروع وبعض الأصول بعد أن كانوا من إحدى الفرق .
م « 2787 » لا تقبل الجزية من غيرهم من أصناف الكفّار والمشركين كعبّاد الأصنام والكواكب وغيرهما ، عربيّاً كانوا أو عجميّاً ، من غير فرق بين من كان منتسباً إلى من كان له كتاب كإبراهيم وداود وغيرهما عليهم السلام وبين غيره ، فلا يقبل من غير الطوائف الثلاث إلّا الإسلام أو القتل ، وكذا لا تقبل ممّن تنصّر أو تهوّد أو تمجّس بعد نسخ كتبهم بالإسلام ، فمن دخل في الطوائف حربي ؛ سواء كان مشركاً أو من سائر الفرق الباطلة .
م « 2788 » الفرق الثلاثة إذا التزموا بشرائط الذمّة الآتية أقرّوا على دينهم ؛ سواء كانوا عرباً أو عجماً ، وكذلك من كان من نسلهم ، فإنّه يقرّ على دينه بشرائطها ، وتقبل منهم الجزية .
م « 2789 » من انتقل من دينه من غير الفرق الثلاث إلى إحدى الطوائف فإن كان قبل نسخ شرائعهم أقرّوا عليه ، وإن كان بعده لم يقرّوا ولم تقبل منهم الجزية ، فحكمهم حكم الكفّار غير أهل الكتاب ، ولو انتقل مسلم إلى غير الإسلام فهو مرتد ، ذكرنا حكمه في بابه .
م « 2790 » لو أحاط المسلمون بقوم من المشركين فادّعوا أنّهم أهل الكتاب من الثلاث يقبل منهم إذا بذلوا الجزية ، ويقرّوا على ما ادّعوا ، ولم يكلّفوا البيّنة ، ولو ادّعى بعض أنّه أهل الكتاب وأنكر بعض يقرّ المدّعي ولا يقبل قول غيره عليه ، ولو ثبت بعد عقد الجزية