أجرة العين بحسب الزمان ، وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ، مثلًا لو كانت أجرة الدار في الشتاء ضعف أجرتها في باقي الفصول وبقي من المدّة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسمّاة ، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها ، وهكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدّة بسبب من الأسباب ؛ هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها ، ولو تلف بعضها تبطل بنسبته من أوّل الأمر أو في الأثناء بنحو ما مرّ .
م « 1648 » لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة ، فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها رجعت الأجرة بتمامها ، وإلّا فبالنسبة كما مرّ وإن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، ولو فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق ، وإن انهدم بعض بيوتها فإن بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس فسخ ولا انفساخ ، وإلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت وبقيت بالنسبة إلى البقيّة بما يقابلها من الأجرة ، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة .
م « 1649 » كلّ موضع كانت الإجارة فاسدةً تثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو تلفت تحت يده أو في ضمانه ، وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ أجرة مثل عمله ، ولا فرق في ذلك بين جهل المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به . نعم لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا أجرة أو بما لا يتموّل عرفاً لا يستحقّ شيئاً من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه ، ولو اعتقد تموّل ما لا يتموّل عرفاً فاستحقاقه أجرة المثل .
م « 1650 » تجوز إجارة المشاع ؛ سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره أو كان مالكاً للكلّ وآجر جزءً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه ، لكن في الصورة الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلّابإذن شريكه ، وكذا يجوز أن يستأجر اثنان مثلًا داراً على نحو الاشتراك ويسكناها معاً بالتراضي أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل
تحرير التحرير — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٨٩