الأعمال ، وكذا المؤجر والأجير الأجرة بمجرّد العقد ، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملكه إلّابتسليم ما ملكه ، فعلى كلّ منهما وإن وجب التسليم لكنّ لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه .
م « 1642 » لو تعلّقت الإجارة بالعين فتسليم منفعتها بتسليم العين ، وأمّا تسليم العمل في ما إذا تعلّقت بالنفس فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة والصوم والحجّ وحفر بئر في دار المستأجر وأمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّق بماله الذي بيد المؤجر ، فقبل إتمام العمل لا يستحقّ الأجير مطالبة الأجرة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة ، نعم لو كان شرط منهما على تأدية الأجرة كلًاّ أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنيّاً - كما إذا كانت عادةً تقتضي التزام المستأجر بذلك - كان هو المتّبع ، وأمّا إذا كان متعلّق بمال من المستأجر بيد المؤجر كالثوب بخيطه والخاتم يصوغه وأمثال ذلك فتسليمه أيضاً بإتمام العمل كالأوّل إن لم يتأخّر عن موقعه وإلّا بتسليم مورد العمل ، فعلى هذا لو تلف الثوب مثلًا بعد تمام العمل أو قبله أو في حينئذ على نحو لا ضمان عليه لا شيء عليه ، ويستحقّ مطالبة الأجرة ، وأمّا لو تلف في أيّ زمان مع تقصير فعليه ضمان . نعم لو تلف مضموناً عليه ضمنه بوصف المخيطيّة لا بقيمته قبلها على أيّ حال حتّى على الوجه الثاني ، لكون الوصف مملوكاً له تبعاً للعين ، وبعد الخروج عن عهدة الموصوف مع وصفه تكون له المطالبة بالأجرة المسمّاة لتسليم العمل ببدله .
م « 1643 » لو بذل المستأجر الأجرة أو كان له حقّ أن يؤخّرها بموجب الشرط وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه ، وإن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة والرجوع إلى الأجرة ، وله إبقاء الإجارة ومطالبة عوض المنفعة الفائتة من المؤجر ، وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة ، لكن في الثاني لو فسخها تنفسخ بالنسبة إلى ما بقي من المدّة فيرجع إلى ما يقابله من الأجرة .
م « 1644 » لو آجر دابّة من زيد فشردت بطلت الإجارة ؛ سواء كان قبل التسليم أو بعده
تحرير التحرير — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٨٧