م « 1628 » يشترط في صحّة الإجارة أمور بعضها في المتعاقدين ؛ أعني المؤجر والمستأجر ، وبعضها في العين المستأجرة ، وبعضها في المنفعة ، وبعضها في الأجرة .
أمّا المتعاقدان فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبائعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ونحوهما .
وأمّا العين المستأجرة فيعتبر فيها أمور :
منها - التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم تصحّ .
ومنها - المعلوميّة ، فإن كانت عيناً خارجيةً فإمّا بالمشاهدة وإمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها ، وكذا لو كانت غائبةً أو كانت كليّة .
ومنها - كونها مقدوراً على تسليمها ، فلا تصحّ إجارة الدابّة الشاردة ونحوها .
ومنها - كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها ، كما إذا آجر أرضاً للزراعة مع عدم إمكان ايصال الماء إليها ، ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ونحوه ، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلّابإذهاب عينها كالخبز للأكل والشمع أو الحطب للإشعال .
ومنها - كونها مملوكةً أو مستأجرةً ، فلا تصحّ إجارة مال الغير إلّابإذنه أو إجازته .
ومنها - جواز الانتفاع بها ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة .
وأمّا المنفعة فيعتبر فيها أمور :
منها - كونها مباحةً ، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها ، ولا الدابّة والسفينة لحملها ، ولا الجارية المغنّية للتغنّي ونحو ذلك .
ومنها - كونها متموّلةً يبذل بإزائها المال عند العقلاء .
ومنها - تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة فلو استأجر الدابّة يعيّن أنّها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها ، نعم تصحّ إجارتها لجميع منافعها ، فيملك المستأجر جميعها .
تحرير التحرير — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٨٣