تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يجب على غير العمودين من الأقارب وإن استحبّ ؛ خصوصاً الوارث منه . م « 2607 » يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره واحتياجه بمعنى عدم وجدانه لما يقوت به فعلًا ، فلا يجب إنفاق من قدّر على نفقته فعلًا ، وإن كان فقيراً لا يملك قوت سنته وجاز له أخذ الزكاة ونحوها ، وأمّا غير الواجد لها فعلًا القادر على تحصيلها فإن كان ذلك بغير الاكتساب كالاقتراض والاستعطاء والسؤال لم يمنع ذلك عن وجوب الإنفاق عليه بلا إشكال ، وإن كان ذلك بالاكتساب فإن كان ذلك بالاقتدار على تعلّم صنعة بها إمرار معاشه وقد ترك التعلّم وبقي بلا نفقة فلا إشكال في وجوب الإنفاق عليه ، وكذا الحال لو أمكن له التكسّب بما يشقّ عليه تحمّله كحمل الأثقال أو لا يناسب شأنه فترك التكسّب بذلك ، فإنّه يجب عليه الإنفاق عليه ، وإن كان قادراً على التكسّب بما يناسب حاله وشأنه وتركه طلباً للراحة ، فلا يجب عليه ، نعم لو فات عنه زمان الاكتساب بحيث صار فعلًا محتاجاً بالنسبة إلى يوم أو أيّام غير قادر على تحصيل نفقتها وجب وإن كان العجز حصل باختياره ، كما أنّه لو ترك التشاغل به لا لطلب الراحة بل لاشتغاله بأمر دنيوي أو ديني مهمّ كطلب العلم الواجب لم يسقط بذلك وجوبه . م « 2608 » لو أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها ويقوم بنفقتها دائماً أو منقطعاً فتكون بحكم القادر فلا يجب الإنفاق عليها . م « 2609 » يشترط في وجوب النفقة على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة ، فلو حصل عنده قدر كفاية خاصة اقتصر على نفسه ، ولو فضّل منه شيء وكانت له زوجة فلزوجته ، ولو فضّل شيء فللأبوين والأولاد . م « 2610 » المراد بنفقة نفسه المقدّمة على نفقة زوجته مقدار قوت يومه وليلته وكسوته اللائقة بحاله وكلّ ما اضطرّ إليه من الآلات للطعام والشراب والفراش والغطاء وغيرها ، فإن زاد على ذلك شيء صرفه على زوجته ثمّ على قرابته . م « 2611 » لو زاد على نفقته شيء ولم تكن عنده زوجته فإن اضطرّ إلى التزويج بحيث