الآخر وإن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف ، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج ، إلّا أنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي ، وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج سقطت دعوى المدّعي بالنسبة إليها ، وليس له سبيل إليها على كلّ حال .
م « 2355 » إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها ، نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما ، ويكفي في ذلك بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل فتزوّجت حين كونها كذلك من الثاني من غير لزوم تعيين زوج معيّن .
م « 2356 » يشترط في صحّة العقد الاختيار ؛ أعني اختيار الزوجين ، فلو أكرهها أو أكره أحدهما على الزواج لم يصحّ ، نعم لو لحقه الرضا صحّ .
فصل في أولياء العقد
م « 2357 » للأب والجدّ من طرف الأب بمعنى أب الأب فصاعداً ولاية على الصغير والصغيرة والمجنون المتّصل جنونه بالبلوغ ، وكذا المنفصل عنه ، ولا ولاية للأمّ عليهم وللجدّ من طرف الأمّ ولو من قبل أمّ الأب بأن كان أباً لأمّ الأب مثلًا ، ولا للأخ والعمّ والخال وأولادهم .
م « 2358 » ليس للأب والجدّ للأب ولايةً على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبةً ، والحقّ إذا كانت بكراً أيضاً استقلالها وعدم الولاية لهما عليها لا مستقلًاّ ولا منضمّاً ؛ خصوصاً إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعاً وعرفاً مع ميلها ، وكذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج والاستئذان منهما في صورة الإمكان على جميع الصور أحسن .