الإعلان أو العلم في ما بينهما .
وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أمور : بعضا متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام ، وهي تذكر في ضمن مسائل .
م « 2295 » ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها والعمدة التناسب والكفو في غالب الجهات ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « اختاروا لنطفكم فإنّ الخال أحد الضجيعين » « 1 » ، وفي خبر آخر : « تخيّروا لنطفكم فإنّ الأبناء تشبه الأخوان » ، وعن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال : قد هممت أن أتزوّج : « أنظر أين تضع نفسه ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرّك ، فإن كنّا لابدّ فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير وحسن الخلق » الخبر ، ولا فرق في هذه الخطابات بين المرأة والرجل ، والخطاب للرجل من باب العفاف في الكلام ، وعنه عليه السلام : « إنّما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلّد ، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ ، فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة هي خير من الذهب والفضّة ، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خير منها » « 2 » ، والأمر كذلك في جانب الرجال وكما ينبغي للرجل أن ينظر في من يختارها للتزويج كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل ، فعن مولانا الرضا عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « النكاح رقّ ، فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقّها ، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته » « 3 » ، وذلك صادق في جانب الرجال أيضاً .
م « 2296 » ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال والمال ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « من تزوّج إمرأةً لا يتزوجّها لجمالها لم ير فيها ما يجب ، ومن تزوّجها لمالها
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 48 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 24 .
( 3 ) - المصد ر السابق ، ص 79 .