تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الاستهلاك ، حتّى إذا كان المأخوذ طيناً أو مدراً ، ولا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر وغيره إلى رأس ميل ، بل أزيد ممّا اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء ، ولا يحرم تناوله . م « 2205 » تناول التربة المقدّسة للاستشفاء إمّا بازدرادها وابتلاعها وإمّا بحلّها في الماء وشربه أو بأن يمزجها بشربة ويشربها بقصد الشفاء . م « 2206 » لو أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأنّ هذا الطين من تلك التربة المقدّسة فلا إشكال ، وكذا إذا قامت على ذلك البيّنة ، بل كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة ، ولا يكفي قول ذي اليد فيها ، وفي غير صورة العلم وقيام البيّنة تناولها لابدّ بالامتزاج بماء أو شربه بعد استهلاكها . م « 2207 » يجوز تناول طين الأرمني للتداوي ، ولكن عدم تناوله إلّاعند انحصار العلاج أو ممزوجاً بماء ونحوه بحيث لا يصدق معه أكل الطين . م « 2208 » يحرم الخمر بالضرورة من الدين بحيث يكون مستحلّها في زمرة الكافرين مع الالتفات إلى لازمه ؛ أي : تكذيب النبي صلى الله عليه وآله والعياذ باللّه ، وقد ورد في الأخبار التشديد العظيم في تركها والتوعيد الشديد في ارتكابها ، وعن الصادق عليه السلام : « أنّ الخمر أمّ الخبائث ، ورأس كلّ شرّ ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه ، ولا يترك معصيةً إلّاركبها ، ولا يترك حرمة إلّاانتهكها ، ولا رحماً ماسّة قطعها ، ولا فاحشةً إلّا أتاها » « 1 » ، وقد ورد : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعن فيها عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمول إليه وبائعه ومشتريها وآكل ثمنها » « 2 » ، بل نصّ في بعض الأخبار أنّه أكبر الكبائر ، وفي أخبار كثيرة أنّ : « مدمن الخمر كعابد وثن » ، وقد فسّر المدمن في بعض الأخبار بأنّه ليس الذي يشربها كلّ يوم ولكنّه الموطن نفسه أنّه إذا وجدا شربها ، هذا مع كثرة المضارّ في شربها التي اكتشفها حذّاق الأطباء في هذه الأزمنة وأذعن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 317 . ( 2 ) - المصدر السابق ، ج 17 ، ص 224 .