م « 2064 » لو اقترض النصاب وتركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول يكون زكاته عليه ؛ لا على المقرض ، بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان المقصود وجوبها عليه ، نعم لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب عليه يلزمه ، ولو لم يف المقرض بالشرط لم تسقط عن المقترض ، بل يجب عليه أداؤها .
الثالث في زكاة الغلّات
م « 2065 » وقد تقدّم انّه لا تجب الزكاة إلّافي أربعة أجناس ؛ أي : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ولا يلحق السلت الذي هو كالشعير في طبعة وكالحنطة في ملاسته وعدم قشرة بالشعير ، فلا يجب فيها الزكاة وإن كان أحسن ، ولا يلحق العلس بالحنطة ، ولا تجب في غيرها ، وإن استحبّت في بعض الأشياء كما مرّ ، وحكم ما تستحبّ فيه حكم ما تجب فيه من اعتبار بلوغ النصاب ومقدار ما يخرج منه ونحو ذلك .
ويقع الكلام في زكاة الغلات في مطالب :
المطلب الأوّل
يعتبر فيها أمران :
م « 2066 » الأوّل - بلوغ النصاب ، وهو خمسة أوسق ، والوسق ستّون صاعاً ، فهو ثلاث مأة صاع ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني ؛ لأنّه أربعة أمداد ، والمدّ رطلان وربع بالعراقي ، ورطل ونصف بالمدني ، فيكون النصاب ألفين وسبع مأة رطل بالعراقي ، وألف وثمان مأة رطل بالمدني ، الرطل العراقي وهو مأة وثلاثون درهماً عبارة عن إحدى وتسعين مثقالًا شرعيّاً وثمانية وستّين مثقالًا وربع مثقال صيرفي ، وبحسب حقّة النجف - التي هي عبارة عن تسع مأة وثلاثة وثلاثين مثقالًا صيرفياً وثلث مثقال - ثمان وزنات وخمس حقق ونصف إلّاثمانية وخمسين مثقالًا وثلث مثقال ، وبعيار الإسلامبول - وهو مأتان وثمانون مثقالًا - سبع وعشرون وزنة وعشر حقق وخمسة