تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يدفع قيمتها السوقيّة من الدراهم والدنانير ، بل وغيرهما من سائر الأجناس إن كان خيراً للفقراء ، وإلّا فلا يصحّ ذلك ، والإخراج من العين أفضل ، والمدار في القيمة قيمة وقت الأداء والبلد الذي هي فيه لو كانت العين موجودة ، ولو كانت تالفةً بالضمان فالمدار قيمة يوم التلف في بلده ، ولا من يوم الأداء في بلده .

الثاني في زكاة النقدين

م « 2059 » ويعتبر فيها مضافاً إلى ما عرفت من الشرائط العامّة أمور : الأوّل - النصاب ، وهو في الذهب عشرون ديناراً وفيه عشرة قراريط هي نصف الدينار ، والدينار مثقال شرعي ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ، فيكون العشرون ديناراً خمسة عشر مثقالًا صيرفيّاً ، وزكاته ربع المثقال وثمنه ، ولا زكاة في ما دون عشرين ، ولا في ما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير ، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفيّة ففيها قيراطان ؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً ، وهكذا كلّما زاد أربعة ، وليس في ما نقص عن أربعة دنانير شيء ، لكن لا بمعنى عدم تعلّق الزكاة به رأساً كما قبل العشرين ، بل المراد بالعفو عمّا بين النصابين هو أنّ ما زاد عن نصاب إلى أن بلغ نصاب آخر متعلّق للفرض السابق ، فالعشرون مبدء النصاب الأوّل أربعة وعشرين ، وهو متعلّق للفرض الأوّل ؛ أي : نصف الدينار ، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين فزاد قيراطان وهكذا . ونصاب الفضّة مأتا درهم وفيه خمس دراهم ، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ ، وليس في ما دون المأتين شيء ، وكذا في ما دون الأربعين ، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب ، والدرهم ستّة دوانير ، وهو عبارة عن نصف مثقال شرعي وخمسه ؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة .

فائدة

الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين أنّهما بعد ما بلغا حدّ النصاب ؛ أعني : عشرين