الزكاة إن كان موجوداً ، ومن تركته إن تلف مضموناً عليه ، نعم لورثته أداء قيمة الزكوي مع بقائه أيضاً ، ولو مات قبله وجبت على من بلغ سهمه النصاب من الورثة مع اجتماع سائر الشرائط في ما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه وقبل تعلّق الوجوب ، وإذا كان الانتقال قبل تمامه ، فإذا لم يبلع سهم واحد منهم النصاب أو اختبل بعض شروط أخر فلا زكاة ، ولو لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده فمن بلغ سهمه النصاب وجب عليه إخراج زكاة حصّته ، ومن لم يبلغ نصيبه حدّ النصاب لا يجب عليه شيء إلّاإذا علم زمان التعلّق وشك في زمان الموت فتجب .
م « 2076 » لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم وكان عليه دين فإن كان موته بعد تعلّق الوجوب وجب إخراج الزكاة كما مرّ حتّى في ما إذا كان الدين مستوعباً للتركة ، ولا يتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة إلّاإذا صارت في ذمّته في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع التفريط ، فيقع التحاصّ بينهم كسائر الديون ، وإن كان موته قبل تعلّق الوجوب فإن كان قبل ظهور الحبّ والثمر فمع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات أيضاً لا تجب على الورثة الزكاة ، بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميّت يؤدّى منها دينه ، ومع استيعابه التركة وعدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت صار مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا ونماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه وبين الورثة ، ولا تجب الزكاة في ما يقابله ، ويحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة ، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب الزكاة عليه ، ولو تلف بعض الأعيان من التركة كشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين ، وعدم كونه بحكم مال الميّت ، وكان ماله في ما سوى التالف واقعاً ، ومنه يظهر الحال لو كان الموت بعد ظهوره وقبل تعلّق الوجوب ، نعم بالإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً حسن سيّما في ما كان الموت قبل ظهوره ، ولو كان الورثة قد أدّوا الديون أو ضمنوه برضا الديّان قبل تعلّق الوجوب وجبت الزكاة على من بلغ سهمه
تحرير التحرير — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢١٧