فرادى يجب عليه تخلية المكان له ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرّد الاقتراح ، بل كان إمّا لانحصار محلّ الصلاة فيه أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة ونحوه ، وفي ما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء والقراءة لا لمجرّد النزهة والاستراحة ، فلا يصحّ للمسبوق المزاحمة ، وللسابق تخلية المكان له إن كان فارغاً ، وتسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعةً فلا أولويّة للثانيّة على الأولى ، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفرداً فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها وإن كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له ، ولا يكون منّاعاً للخير عن أخيه .
م « 1926 » لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعاً يده منه معرضاً عنه بطل حقّه على فرض ثبوت حقّ له وإن بقي رحله ، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه ، نعم لا يجوز التصرّف في بساطه ورحله وإن كان ناوياً للعود ، فإن كان رحله باقياً بقي حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له ، ولكن لا يجوز التصرّف في رحله على أيّ حال ، وإلّا فيسقط حقّه على فرض ثبوته ، لكن في أمثال ذلك لا يثبت حقّ مطلقاً وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد ، ولا يشغل مكانه عدم إشغاله ؛ خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها .
م « 1927 » أنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية ، لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجادة ونحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك وشبهها .
م « 1928 » يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث استلزم تعطيل المكان ، وإلّا لم يفد حقاً ، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّابرفعه ، ويضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى
تحرير التحرير — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٦٥