تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
م « 1935 » إذا شقّ نهراً من ماء مباح كالشطّ ونحوه ملك ما يدخل فيه من الماء ويجري عليه أحكام الملك كالماء المحوز في آنية ونحوها ، وتتبع ملكيّة الماء ملكيّة النهر ، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام ، وإن كان لجماعة ملك كلّ منهم من الماء بمقدار حصّته من ذلك النهر ، فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا ، ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه ، فلو كان النهر مشتركاً بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكلّ منهم ثلث الماء ، وإن كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب ولآخر جريباً ولآخر نصف جريب فيصرفان ما زاد على احتياج أرضهما في ما شاءا ، بل لو كان لأحدهما رحى يدور به ولم يكن له أرض أصلًا يساوي مع كلّ من شريكيه في استحقاق الماء . م « 1936 » إنّما يملك النهر المتّصل بالمباح بحفره في الموات بقصد إحيائه نهراً مع نيّة تملّكه إلى أن يوصله بالمباح كما مرّ في إحياء الموات ، فإن كان الحافر واحداً ملكه بالتمام ، وإن كان جماعةً كان بينهم على قدر ما عملوا ، فمع التساوي بالتساوي ، ومع التفاوت بالتفاوت . م « 1937 » لمّا كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركاً بينهم كان حكمه حكم سائر الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكلّ واحد منهم التصرّف فيه ، وأخذه والساقية به إلّابإذن باقي الشركاء ، فإن لم يكن بينهم تعاسر ويبيح كلّ منهم سائر شركائه أن يقضي منه حاجته في كلّ وقت وزمان فلا بحث ، وإن وقع بينهم تعاسر فإن تراضوا بالتناوب والمهاياة بحسب الساعات أو الأيّام أو الأسابع مثلًا فهو ، وإلّا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء بأن توضع على فمّ النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السعة حتّى يتساوى الماء الجاري فيها ، ويجعل لكلّ منهم من الثقب بمقدار حصّته ، ويجري كلّ منهم ما يجري في الثقبة المختصّة به في ساقية تختصّ به ، فإذا كان