تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلًا فسبله شارعاً لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع ، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة وفي الطرف الآخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات ، بل لو كان طريق بين الموات وسبق شخص وأحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق اختصّ الحريم بالطرف الآخر ، فلا يجوز للآخر الاحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع ، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ ألزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل . م « 1923 » إذا استؤجم الطريق أو انقطعت عنه المارّة زال حكمه ، بل ارتفع موضوعه وعنوانه ، فجاز لكلّ أحد إحياؤه كالموات ، من غير فرق في صورة انقطاع المارّة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم أو بمنع قاهر إيّاهم أو لهجرهم إيّاه واستطراقهم غيره أو بسبب آخر ، نعم في المسبل لا يجوز الإحياء . م « 1924 » لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع ففي المسبل غيره لا يجوز لأحد أخذ ما زاد عليها واحياؤه وتملّكه قطعاً .

الثاني في المسجد

م « 1925 » ومن المشتركات المسجد ، وهو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامّتهم ، وهم شرع سواء الانتفاع به إلّابما لا يناسبه ونهى الشارع عنه كمكث الجنب فيه ونحوه ، فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو وعظ أو إفتاء وغيرها ليس لأحد إزعاجه ؛ سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه ، فليس لأحد بأيّ غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأيّ غرض كان ، نعم لا يبعد تقدّم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض ، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس وأراد أحد أن يصلّي في ذلك المكان جماعةً أو