تحصى ، فعن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه » « 1 » ، وفي حديث آخر : « أنّه صلى الله عليه وآله أمر علياً عليه السلام وسلمان وأبا ذر وقال الراوي :
ونسيت آخر وأظنّه المقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى صوتهم بأنّه لا ايمان لمن لم يأمن جاره بواثقه ، فنادوا بها ثلاثاً » ، وفي الكافي عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : « قرأت في كتاب علي عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم ، وحرمة الجار كحرمة أمّه » ، وروى الصدوق باسناده عن الصادق عن علي عليهما السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « من آذى جاره حرّم اللَّه عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنّم ، وبئس المصير ، ومن ضيّع جاره فليس منّي » « 2 » ، وعن الرضا عليه السلام : « ليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه » « 3 » ، وعن الصادق عليه السلام : أنّه قال والبيت غاص بأهله : « إعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره » « 4 » ، وعنه عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « حسن الجوار يعمر الديار وينسيء في الأعمار » « 5 » ، فاللازم على كلّ من يؤمن باللّه ورسوله صلى الله عليه وآله واليوم الآخر الاجتناب عن كلّ ما يؤذي الجار إن لم يكن ممّا يوجب فساداً أو ضرراً في ملكه ، ولا يكون في تركه ضرر فاحش على نفسه ، ولا ريب أنّ مثل ثقب الجدار الموجب للإشراف على دار الجار ايذاء عليه ، وأيّ ايذاء ، وكذا إحداث ما يتأذّى من ربحه أو دخانه أو صوته أو ما يمنع عن وصول الهواء إليه أو عن إشراق الشمس عليه وغير ذلك .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 59 .
( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 666 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، بيروت ، الأعلمي ، الطبعة الأولى ، ص 27 .
( 4 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 668 .
( 5 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 667 .