فرض العجز عن ذلك يضرب المتولّي بيديه ويمسح بهما ، ولو توقّف وجوده على أجرة وجب بذلها ، وإن كانت أضعاف أجرة المثل ما لم يضرّ بحاله ولا يكون إجحافاً له .
م « 259 » من قطعت إحدى يديه ضرب الأرض بالموجودة ومسح بها جبهته ، ثمّ مسح ظهرها بالأرض ، لا حاجة إلى تولية الغير وإن أمكن ، بأن يضرب يده على الأرض ويمسح بها ظهر كفّ الأقطع ، ومن قطعت يداه يمسح بجبهته على الأرض ، ولا حاجة إلى تولية غير أيضاً إن أمكن ، بأن يضرب يديه على الأرض ويمسح بهما جبهته ، هذا كلّه في من ليس له ذراع ، فتيمّم بها وبالموجودة ، والواجب مسح تمام الجبهة والجبينين بالموجودة بعد المسح بها وبالذراع على النحو المتعارف ، هذا في الصورة الأولى ، وفي الثانية ، فمقطوع اليدين لو كان له الذراع تيمّم بها ، وهو مقدّم على مسح الجبهة على الأرض وعلى الاستنابة ، بل الواجب تنزيل الذراع منزلة الكفّين في المسح على ظهرهما في مقطوع اليدين ، وعلى ظهر المقطوع في الآخر .
م « 260 » في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح ، فلا يكفي جرّ الممسوح تحت الماسح ، نعم لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحاً .
القول في أحكام التيمّم
م « 261 » يصحّ التيمّم للفريضة قبل دخول وقتها إن علم بعدم التمكّن منه في الوقت ، ويجب لمن يعلم بعدم التمكّن منه في الوقت ايجاده قبله لشيء من غاياته ، وعدم نقضه إلى وقت الصلاة مقدّمةً لإدراكها مع الطهور في وقتها ، وأمّا بعد دخول الوقت فيصحّ وإن لم يتضيّق مع رجاء ارتفاع العذر في آخره وعدمه حتّى مع رجاء ارتفاعه ، ومع العلم بالارتفاع يجب الانتظار ، ومراعاة الضيق مطلقاً ، ويجب أن يعيد ما صلّاه بتيمّمه