تحصيله ونحو ذلك ممّا كان الممنوع منه مقدّمات الطهارة لأنفسها ، وأمّا لو كانت بنفسها ضرريّة أو حرجيّة فهي باطلة ، نعم لو كان الضرر أو الحرج على الغير فخالف وتطهّر فهي صحيحة .
م « 245 » يجوز التيمّم لصلاة الجنازة والنوم مع التمكّن من الماء إلّاأنّه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر ، ولا بأس بإتيانه رجاءً للأكبر أيضاً ، كما أنّ الأولى فيه الاقتصار على صورة التذكّر لعدم الوضوء بعد الدخول في فراشه ، وفي غيرها يأتي به رجاءً ، كما أنّ الأولى في الأوّل قصد الرجاء في غير صورة خوف فوت الصلاة .
القول في ما يتيمّم به
م « 246 » يعتبر في ما يتيمّم به أن يكون صعيداً ، وهو مطلق وجه الأرض ، من غير فرق بين التراب والرمل والحجر والمدر وأرض الجصّ والنورة قبل الاحتراق وتراب القبر والمستعمل في التيمّم وذي اللون وغيرها ممّا يندرج تحت اسمها ، وإن لم يتعلّق منه شيء باليد ، لكنّ الأفضل التراب ؛ بخلاف ما لا يندرج تحته وإن كان منها كالنبات والذهب والفضّة وغيرهما من المعادن الخارجة عن اسمها ، وكذا الرماد وإن كان منها .
م « 247 » لو شكّ في كون شيء تراباً أو غيره ممّا لا يتيمّم به فإن علم بكونه تراباً في السابق وشكّ استحالته إلى غيره يجوز التيمّم به ، وإن لم يعلم حالته السابقة فمع انحصار المرتبة السابقة به يكفي التيمّم به .
م « 248 » يجوز التيمّم بالجصّ والنورة بعد احتراقهما ولو تمكّن من التراب ونحوه ، ومع عدمه يجب التيمّم بالغبار والطين الذَيْن هما مرتبة متأخّرة ، ومع فرض الانحصار الإتيان بأيّهما يكفي ، وأمّا الخزف والآجر ونحوهما من الطين المطبوخ أيضاً يصحّ التيمّم بها .