السابقة ، وأمّا إذا علم تاريخ ما هو مثله فيبنى على المحدثية ويتطهّر . ولو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة ونحوه وإلّا استأنف ، ولو شك في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه أتى بما فيه مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه ، والظنّ هنا كالشكّ ، وكثير الشك لا عبرة بشكّه ؛ كما أنّه لا عبرة بالشك بعد الفراغ ؛ سواء كان شكّه في فعل من أفعال الوضوء أو شرط من شروطه .
م « 174 » إذا كان متوضّأً وتوضّأ للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين لا أثر لهذا العلم الإجمالي ؛ لا بالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها ولا بالنسبة إلى الصلاة الآتية ، وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة قطعاً ؛ كما أنّه تصحّ الصلوات الآتية ما لم ينتقض الوضوء .
م « 175 » إذا توضّأ وضوءين وصلّى صلاة واحدة أو متعدّدة بعدهما ثمّ تيقّن وقوع الحدث بعد أحدهما يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ، ويحكم بصحّة الصلوات التي أتى بها ، وأمّا لو صلّى بعد كلّ وضوء ثمّ علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوءين أو الوضوءات قبل الصلاة يجب عليه إعادة الصلاة ؛ نعم إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد ؛ كالظهرين ، تكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة .
القول في وضوء الجبيرة
م « 176 » من كان على بعض أعضائه جبيرة فإن أمكن نزعها وغسل أو مسح ما تحتها ؛ نعم لا يحتاج إلى النزع لو كانت على محل الغسل ، بل ما يجب هو ايصال الماء تحتها على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه ولو مع وجود الجبيرة ؛ نعم يجب النزع عن محلّ المسح ، وإن لم يمكن النزع فإن كان في موضع المسح مسح عليها ، وإن كان في موضع الغسل وأمكن ايصال الماء تحتها على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه وجب ،