العين وبعد التعفير في الولوغ ، وكذا في الكرّ والجاري . ولا يحتاج العصر أو ما يقوم مقامه من الفرك والغمز ونحوهما ، مثل الحرمة العنيفة في الماء إلى أن تخرج الماء الداخل . ولا فرق بين أنواع النجاسات وأصناف المتنجّسات سوى الإناء المتنجّس بالولوغ أو بشرب الخنزير وموت الجرذ ، فإنّ تطهيره بهما كتطهيره بالقليل ، ولا يكون تطهير مطلق الإناء المتنجّس كالتطهير بالقليل ، فيكفي المرّة فيه ، وكذلك غيره فيطهر ما لا ينفذ فيه الماء والنجاسة بمجرّد غمسه في الكرّ أو الجاري بعد زوال عين النجاسة وإزالة المانع لو كان ، والذي ينفذ فيه ولا يمكن عصره كالكوز والخشب والصابون ونحو ذلك يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما ، وباطنه بنفوذ الماء المطلق فيه بحيث يصدّق أنّه غسل به ، ولا يكفي نفوذ الرطوبة ، وتحقّق ذلك ممكن ، ومع الشك في تحقّقه بأن يشكّ في النفوذ أو في حصول الغسل به يحكم ببقاء النجاسة ، نعم مع القطع بهما والشكّ في بقاء إطلاق الماء يحكم بالطهارة ، هذا بعض الكلام في كيفيّة التطهير بالكرّ والجاري ، وسنذكر بعض ما يتعلّق به في طيّ المسائل الآتية .
وأمّا التطهير بالقليل ، فالمتنجّس بالبول غير الآنية يعتبر فيه التعدّد مرّتين بعد غسلة الإزالة ، والمتنجّس بغير البول إن لم يكن آنية يجزي فيه المرّة بعد الإزالة ، ولا يكتفي بما حصل به الإزالة ، نعم يكفي استمرار إجراء الماء بعدها ، ويعتبر في التطهير به انفصال الغسالة ، ففي مثل الثياب ممّا ينفذ فيه الماء ويقبل العصر لابدّ منه أو ما يقوم مقامه ، وفي ما لا ينفذ فيه الماء وإن نفذت الرطوبة كالصابون والحبوب ولا يقبل العصر يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولا يضرّ به بقاء نجاسة الباطن ، ولا يطهر الباطن تبعاً للظاهر .
وأمّا الآنية ، فإن تنجّست بولوغ الكلب في ما فيها من ماء أو غيره ممّا يتحقّق معه اسم الولوغ غسلت ثلاثاً ، أولاهنّ بالتراب ؛ أي : التعفير به ، ويعتبر الطهارة فيه ، ولا يقوم غيره مقامه ولو عند الاضطرار ، والغسل بالتراب يكفي مسحه بالتراب المطلق ولو لم يكن خالصاً ، ثمّ غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن اسم التراب ، ويلحق مطلق
تحرير التحرير — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٩