الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك ، وأنّ لوقوف عرفات وقتاً اختيارياً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي ، واضطرارياً هو ليلة العيد للمعذور ، فحينئذ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما اختيارياً أو اضطرارياً فرداً وتركيباً ، عمداً أو جهلًا أو نسياناً ، أقسام كثيرة ، نذكر ما هو مورد الابتلاء :
الأوّل - إدراك اختياريهما ، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية .
الثاني - عدم إدراك الاختيار والاضطراري منهما ، فلا إشكال في بطلانه ؛ عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً ، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ ، والأولى قصد العدول إليها ، ولمن كان معه الهدي أن يذبحه ، لو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب عليه الحجّ إلّامع حصول شرائط الاستطاعة في القابل ، وإن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ ، ويجب من قابل ولو لم يحصل شرائطها .
الثالث - درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النهاري ، فإن ترك اختياري المشعر عمداً بطل ، وإلّا صحّ .
الرابع - درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة ، فإن ترك اختياري عرفة عمداً بطل وإلّا صحّ .
الخامس - درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر الليلي ، فإن ترك اختياري المشعر بعذر صحّ ، وإلّا بطل .
السادس - درك اضطراري عرفة واضطراري المشعر الليلي ، فإن كان صاحب عذر وترك اختياري عرفة عن غير عمد صحّ ، وغير المعذور إن ترك اختياري عرفة عمداً بطل حجّه ، وإن ترك اختياري المشعر عمداً فكذلك ، كما يكون ذلك في غير العمد أيضاً .
السابع - درك اضطراري عرفة واضطراري المشعر اليومي ، فإن ترك أحد الاختياريين متعمّداً بطل ، وإلّا فيصحّ الحجّ من قابل لو استطاع فيه .
تحرير التحرير — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٣٥