القول في صوم الكفّارة
م « 953 » وهو على أقسام :
منها - ما يجب مع غيره ، وهي كفّارة قتل العمد فتجب فيها الخصالين ؛ أي : صوم ستّين يوماً واطعام ستّين مسكيناً ، وكذا كفّارة الإفطار على محرّم في شهر رمضان .
ومنها - ما يجب بعد العجز عن غيره ، وهي كفّارة الظهار وكفّارة قتل الخطأ فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق ، وكفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان ، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام ، وكفّارة اليمين ؛ وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم وإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ، أو كفّارة خدش المرأة وجهها في المصاب حتّى أدمته ونتفها رأسها فيه ، وكفّارة شقّ الرجل ثوبه على زوجته أو على ولده فإنّهما ككفّارة اليمين ، وكفّارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامداً ، فإنّها ثمانية عشر يوماً بعد العجز عن بدنة ، وكفّارة صيد النعامة ، فإنّها بدنة ، فإن عجز عنها يفض ثمنها على الطعام ويتصدّق به على ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مدّ أو مدّان ، ولو زاد عن الستّين اقتصر عليهم ، ولو نقص لم يجب الإتمام ، والعمل بالمدّين إنّما هو في ما لا يوجب النقص عن الستّين وإلّا اقتصر على المدّ ويتمّ الستّين ، ولو عجز عن التصدّق صام لكلّ مدّ يوماً إلى الستّين ، وهو غاية كفّارته ، ولو عجز صام ثمانية عشر يوماً ، وكفّارة صيد البقر الوحشي فإنّها بقرة ، وإن عجز عنها يفض ثمنها على الطعام ويتصدّق به على ثلاثين مسكيناً لكلّ واحد مدّ أو مدّان ، فإن زاد فله وإن نقص لا يجب عليه الإتمام ، ولا يعمل بالمدّين مع ايجابه النقص كما تقدّم ، ولو عجز عنه صام عن كلّ مدّ يوماً إلى الثلاثين ، وهي غاية كفّارته ، ولو عجز صام تسعة أيّام ، وحمار الوحش كذلك ، وأنّه كالنعامة ، وكفّارة صيد الغزال فإنّها شاة ، وإن عجز عنها يفض ثمنها على الطعام ويتصدّق على عشرة مساكين