والثانية بعد رفع الرأس منها الركعة الأخيرة ، وهو واجب غير ركن تبطل الصلاة بتركه عمداً لا سهواً حتّى ركع ، وإن وجب عليه قضاؤه .
والواجب فيه أن يقول : « أشهد أن لا إله اللّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ، ويستحبّ الابتداء بقوله : « الحمد للّه » أو « بسم اللّه وباللّه والحمد للّه وخير الأسماء للّه » ، أو « الأسماء الحسنى كلّها للّه » ، وأن يقول بعد الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله : « وتقبّل شفاعته في أمّته وارفع درجته » .
م « 492 » لا إشكال في قصد التوظيف والخصوصيّة في التشهّد الثاني ، ويجب فيه اللفظ الصحيح الموافق للعربيّة ، ومن عجز عنه وجب عليه تعلّمه .
م « 493 » يجب الجلوس مطمئنّاً حال التشهّد بأيّ كيفيّة كان ، ويكره الإقعاء ، وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه ، ويستحبّ فيه التورّك ؛ كما يستحبّ ذلك بين السجدتين وبعدهما كما تقدّم .
القول في التسليم
م « 494 » التسليم واجب في الصلاة ، وجزء منها ، والثاني على تقدير الإتيان بالأوّل جزء مستحبّ ، وعلى تقدير عدمه جزء واجب ، ويتوقّف تحلّل المنافيات والخروج عن الصلاة فيه ، وله صيغتان : الأولى : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » ، والثانية :
« السلام عليكم » بإضافة « ورحمة اللّه وبركاته » ، والثانية على تقدير الإتيان بالأولى جزء مستحبّ ، وعلى تقدير عدمه جزء واجب ، ويجوز الاجتزاء بالثانية أو بالأولى أيضاً ، وأمّا « السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته » لا يحصل بها تحلّل ، ولا تبطل الصلاة بتركها عمداً وسهواً ، لكنّ المحافظة عليها أحسن ، كما أنّ الجمع بين الصيغتين بعدها مقدّماً للأولى أيضاً أحسن .