م « 462 » قد عرفت أنّه يجب الاستقرار حال القراءة والأذكار ، فلو أراد حالهما التقدّم أو التأخّر أو الانحناء لغرض يجب تركهما حال الحركة ، لكن لا يضرّ مثل تحريك اليد أو أصابع الرجلين وإن كان الترك أولى ، ولو تحرّك حال القراءة قهراً أعاد ما قرءه في تلك الحالة .
م « 463 » لو شك في صحّة قراءة آية أو كلمة يجب إعادتها إذا لم يتجاوز ، ويجوز بصدد الاحتياط مع التجاوز ، ولو شك ثانياً أو ثالثاً لا بأس بالتكرار ما لم يكن عن وسوسة وإلّا فلا يعتنى بشكّه .
القول في الركوع
م « 464 » يجب في كلّ ركعة من الفرائض اليوميّة ركوع واحد ، وهو ركن تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمداً وسهواً ، إلّافي الجماعة للمتابعة بتفصيل يأتي في محلّه ، ولابدّ فيه من الانحناء المتعارف بحيث تصل يده إلى ركبته ، والأحسن وصول الراحة إليها وإن يكفي مسمّى الانحناء .
م « 465 » من لم يتمكّن من الانحناء المزبور اعتمد ، فإن لم يتمكّن ولو بالاعتماد أتى بالممكن منه ، ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكّن منه جالساً ، نعم لو لم يتمكّن من الانحناء أصلًا انتقل إليه ، فلا حاجة إلى صلاة أخرى بالايماء قائماً ، وإن لم يتمكّن من الركوع جالساً أجزء الايماء حينئذ ، فيؤمى برأسه قائماً ، فإن لم يتمكّن غمض عينيه للركوع وفتحهما للرفع منه ، ويتحقّق ركوع الجالس بانحنائه ؛ بحيث يساوي وجهه ركبتيه ، والأفضل الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده إن أمكن مع عدم المشقّة .
م « 466 » يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض مثلًا لا يكفي في جعله ركوعاً ، بل لابدّ من القيام ثمّ الانحناء له .