تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عليه ، وإن لم يتمكّن منه أصلًا سقط ، لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب ، وكذا بالنسبة إلى غيره ممّا هو واجب في الصلاة ، فإنّه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه . م « 403 » يستحبّ الصلاة في المساجد ، بل يكره عدم حضورها بغير عذر كالمطر ؛ خصوصاً لجار المسجد حتّى ورد في الخبر : « لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد » « 1 » . وأفضلها مسجد الحرام ، ثمّ مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى ، ثمّ مسجد الجامع ، ثمّ مسجد القبيلة ، ثمّ مسجد السوق ، والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ ، والأفضل بيت المخدع مع عدم المناسبة أو وجود مانع لخروجها وإلّا كانت الصلاة في المسجد لهنّ أيضاً أفضل مثل ما للرجال . وكذا يستحبّ الصلاة في مشاهد الائمّة عليهم السلام ؛ خصوصاً مشهد أمير المؤمنين عليه السلام وحائر أبي عبداللّه الحسين عليه السلام . م « 404 » يكره تعطيل المسجد ، وقد ورد أنّه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ، والآخران عالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرء فيه ، وورد أنّ من مشى إلى مسجد من مساجد اللّه فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات . م « 405 » من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد مع المناسبة واللزوم ، وفيه أجر عظيم وثواب جسيم ، وقد ورد أنّه قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللّه بكلّ شبر منه - أو قال : بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودرّ وياقوت وزمرّد وزبرجد ولؤلؤ » « 2 » ، يظهر من هذا الحديث أهمّيّة بناء المسجد مع الاهتمام بالمناسبة واللزوم لبنائه . م « 406 » لا إشكال في إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً بأن يقول :
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم ، ج 1 ، بيروت ، دارالمعرفة ، ص 246 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 5 ، قم ، مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، ص 204 .