تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
الثالث : التفصيل وهو أفضلية المشي مع عدم الضعف عن القيام بالفرائض ومعه الركوب أفضل ، وعليه الشيخ رحمه الله والعلّامة في « القواعد » قال : « السابعة : المشي للمستطيع أفضل من الركوب مع عدم الضعف » وارتضاه ابنه فخر المحقّقين في « إيضاح القواعد » وهو المعتمد . والجواب عن الأوّل : أنّ البدن أفضل من المال ، فإنفاق الفضل منه ، وهو القوّة الناهضة بالمشي أفضل من إنفاق فضل المال ولما فيه من التواضع وإعظام المزور ولقوله عليه السلام : « ما تقرب إلى اللَّه بشيء أفضل المشي إلى بيت اللَّه على القدمين » . « 1 » وعن الثاني : أنّها حكاية حال فلا تعمّ ، وليدلّ على الجواز . وهو بعينه الجواب عن الثالث والرابع ، فلعلّه عليه السلام علم منها العجز وروي عنه عليه السلام أيّ شيء أحبّ إليك نمشي أو نركب فقال : « تركبون أحبّ إليّ فإنّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة » . « 2 » الثانية : إذا مرّ بمعبر هل يجب أن يقوم فيه أو يجوز له جلوس ؟ قيل : بالأوّل ؛ لاشتمال المشي على أمرين ؛ القيام والحركة فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر ، ولرواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : « إنّ علياً عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بالمعبر ، قال فليقم في المعبر حتّى يجوز » . « 3 » وظاهر الأمر الوجوب ، وهو اختيار الشيخ رحمه الله ، وقيل بالثاني ؛ لانصراف نذر المشي إلى ما يتحصّل فيه حقيقة المشي عادة وهو هنا ساقط عادة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 79 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 32 ، الحديث 5 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 83 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 33 ، الحديث 5 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 92 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 37 ، الحديث 1 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 99 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني