شرح
فهو مستثنى وهو اختيار المصنّف قدس سره والعلّامة .
الثالثة : لو ركب ناذر المشي مختاراً فإن كان معيّناً بسنة كفّر ؛ لخلف النذر ولا قضاء عليه وهو ظاهر العلّامة في « الإرشاد » و « القواعد » و « التحرير » ، والشهيد أوجب القضاء ، وهو الذي صدّر به المصنّف في « المعتبر » ، وفي آخر البحث : يمكن إجزاء الحجّ ، وإن وجبت الكفّارة ، وإن كان مطلقاً وجب القضاء ، وإن ركب بعض الطريق ومشى بعضه ، قال الشيخان والقاضي : يقضي ويمشي ما ركب ويركب ما مشى ليحصل منهما حجّة ملفّقة ماشياً ولا استبعاد فيه ؛ فإنّ الماشي لو عرض له قصد موضع معيّن فذهب إليه راكباً . ثمّ عاد إلى الموضع الذي فارقه أوّلًا ، ثمّ أكمل مشيه إلى نهاية نسكه أجزأه ذلك ، فكذا هنا .
وقال أكثر الأصحاب : يقضي ماشياً ؛ لإخلاله بالصفة المشترطة في نذره إن كان النذر مطلقاً وإن كان معيّناً وجبت الكفّارة ، ولا قضاء ، وأجابوا عمّا قاله الشيخ : بالفرق بين ما ذكره وبين صورة النزاع ؛ فإنّ الأوّل في حجّة واحدة ويصدق أنّه مشى الكلّ بخلاف موضع النزاع ، وعليه المصنّف والعلّامة .
الرابعة : لو عجز عن المشي ، قيل : فيه ثلاثة أقوال :
أ - أنّه يركب ويسوق بدنة وجوباً ، وهو قول الشيخ في « الخلاف » ؛ لرواية الحلبي . « 1 »
ب - يركب ويسوق بدنة ندباً ، وهو قول المفيد ، وعليه الأكثر واختاره المصنّف والعلّامة في « القواعد » ؛ للأصل ولرواية عنبسة بن مصعب . « 2 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 3 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 87 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 6 . .