شرح
الموجب لصحّة الحجّ فقد أدرك الحجّ ، وليس عليه الحجّ من قابل ، وإن لم يدرك ما يوجب صحّة الحجّ فقد فاته الحجّ ، وكان عليه الحجّ من قابل إن كان واجباً ، ويتحلّل بعمرة . . . .
ويدلّ على أصل الحكم ما رواه في « الكافي » و « التهذيب » في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا احصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد من نفسه خفّة ، فليمض إن ظنّ أنّه يدرك الناس ، فإن قدم مكّة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك ، ولينحر هديه ، ولا شيء عليه وإن قدم مكّة وقد نحر هديه ، فإنّ عليه الحجّ أو العمرة » . قلت :
فإن مات ، وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة قال : « يحجّ عنه إن كانت حجّة الإسلام ويعتمر إنّما هو شيء عليه » . « 1 » قال : في « الوافي » : قوله : « من قابل » قيد للحجّ خاصّة دون العمرة ، وإنّما الحجّ من قابل إذا نحر هديه وفات وقت مناسكه . وقوله : « أو العمرة » ؛ يعني إذا كان إحرامه للعمرة انتهى . . . .
قال في « المدارك » - بعد قول المصنّف : « ولو بعث هديه ثمّ زال العارض لحق بأصحابه ، فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحجّ ، وإلّا تحلّل بعمرة » ما صورته : واعلم أنّ إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في وجوب التحلّل بالعمرة مع الفوات بين أن يتبيّن وقوع الذبح عنه وعدمه . وبهذا التعميم صرّح الشهيدان ، نظراً إلى أنّ التحلّل بالهدي إنّما يحصل مع عدم التمكّن من العمرة أمّا معها فلا ؛ لعدم الدليل ، ويحتمل عدم الاحتياج إلى العمرة إذا تبيّن وقوع الذبح عنه ؛ لحصول التحلّل به ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 183 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 3 ، الحديث 1 . .