( مسألة 12 ) : لو تحلّل المصدود في العمرة ، وأتى النساء ثمّ بان عدم الذبح في اليوم الموعود ، لا إثم عليه ولا كفّارة ، لكن يجب إرسال الهدي أو ثمنه ويواعد ثانياً ، ويجب عليه الاجتناب من النساء ، والأحوط لزوماً الاجتناب من حين كشف الواقع ؛ وإن احتمل لزومه من حين البعث .
شرح
بيانه - قال في « الحدائق » : « لو ظهر أنّ هديه الذي بعثه لم يذبح ، وقد تحلّل في يوم الوعد لم يبطل تحلّله . وكذا لو لم يبعث هدياً وأرسل دراهم يشترى بها هدي وواعد بناءً على ذلك ، فتحلّل في يوم الوعد ثمّ ردّت عليه الدراهم ، فإنّ تحلّله صحيح أيضاً ؛ لأنّ التحلّل في الموضعين وقع بإذن الشارع كما سيظهر لك فلا يتعقّبه مؤاخذة ولا بطلان . نعم ، الواجب عليه بعد العلم بذلك بعث الهدي من قابل ، والإمساك عمّا يجب على المحرم الإمساك عنه إلى يوم الوعد .
ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة ، وقوله عليه السلام في آخرها على رواية الشيخ في « التهذيب » كما تقدّم : « وإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هدياً ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً » « 1 » وقوله عليه السلام في موثّقة زرارة المتقدّمة بعد قول زرارة : قلت : أرأيت إن ردّوا عليه دراهمه ، ولم يذبحوا عنه ، وقد أحلّ ، فأتى النساء ؟ قال : « فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث » . « 2 » والمستفاد من الروايتين المذكورتين وجوب الإمساك إذا بعث هديه في القابل أو قيمة يشترى بها ، وهو المشهور بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 181 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 2 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 180 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 5 . .