تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
شرح
وقال ابن إدريس : لا يجب عليه الإمساك عمّا يمسك عنه المحرم ؛ لأنّه ليس بمحرم . واستوجهه العلّامة في « المختلف » ، وقال : إنّ الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب ؛ جمعاً بين النقل وما قاله ابن إدريس . وأشار بالرواية إلى صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة ؛ حيث لم ينقل سواها . واعترضه في « المدارك » بأنّ ما ذكره ابن إدريس لا يصلح معارضاً للنقل . وفيه أنّ الظاهر أنّ مراد شيخنا المذكور أنّ ما ذكره ابن إدريس هو الأوفق بالقواعد الشرعية والضوابط المرعية ، حيث إنّ الأصل في الأشياء الإباحة . والأخبار الدالّة على تحريم تلك الأشياء إنّما دلّت بالإحرام أو في الحرم . ومتى لم يكن محرماً ولا في الحرم فلا يحرم عليه شيء . وهذا جيّد على قواعد ابن إدريس ، إلّاأنّ الجواب عنه أنّه بعد أن دلّ النصّ الصحيح على ذلك ، فلا مجال للتوقّف فيه . . . وتكلّمنا عليه بإمكان الجمع بتخصيص الإطلاق كما هنا ، وهو أولى من الجمع بالاستحباب . وما ذكره العلّامة من توجيه كلام ابن إدريس ليس مخصوصاً به ، بل هو ظاهر جماعة من الأصحاب كما ذكره في « المسالك » ، بل ظاهره في « المسالك » الميل إليه ، وهو ممّا يؤذن بقوّة قوله عندهم . وليس إلّاباعتبار ما وجّهناه به . ثمّ إنّه قال في « المدارك » : واعلم أنّه ليس في الرواية ولا في كلام من وقفت على كلامه من الأصحاب تعيين لوقت الإمساك صريحاً ، وإن ظهر من بعضها أنّه من حين البعث ، وهو مشكل . ولعلّ المراد أنّه يمسك من حين إحرام المبعوث معه الهدي انتهى . . . . اللهمّ إلّاأن يحمل إتيانه النساء على الخطأ والجهل بتوهّم حلهنّ له بالمواعدة كما في سائر محرّمات الإحرام ويكون قوله عليه السلام : « ليس عليه شيء » ؛ يعنى من