تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥

هلال ذي الحجّة

الملحقات يصادف في أكثر السنين أن يحكم غير الإمامي بثبوت هلال ذي الحجّة وتلزم حكومة الحرمين الشريفين الحجّاج بالعمل بحكمه دون أن يثبت عند المجتهد الإمامي ، فماذا يصنع الحاجّ الإمامي في الوقوف بعرفة ، وسائر الأعمال الموقّتة إذا لم يستطع العمل بمذهبه . وهل يبطل حجّه إذا وقف مع الناس وأدّى سائر الأعمال في الوقت الذي يؤدّون فيه أعمالهم ؟ قال السيّد الحكيم في « مناهج الحجّ » : « إذا حكم الحاكم غير الإمامي بثبوت الهلال ، وكان موقفهم بعرفة ، وفي الثامن من ذي الحجّة ، وفي المشعر في التاسع منه ، واقتضيت التقيّة أيالخوف من الضرر الوقوف معهم ، فالظاهر صحّة الوقوف وفراغ الذمّة به . وكذا إذا كان نائباً عمّن استقرّ الحجّ في ذمّته أو كان الحجّ مندوباً عن نفسه أو غيره ، ولا فرق في الإجزاء بين صورة العلم بمخالفة الحكم للواقع وبعدم العلم بذلك » . وقال السيّد الخوئي في « مناسك الحجّ » : « إذا ثبت الهلال عند القاضي غير الشيعي ، وحكم به ، ولم يثبت عند الشيعة ، ولكن احتملت مطابقة الحكم للواقع وجبت متابعتهم ، والوقوف معهم ، ويجزئ هذا الحجّ على الأظهر . ومن خالف ما تقتضيه التقيّة ؛ أيخوف الضرر ، وسوّلت له نفسه أنّ الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرّماً ، وفسد حجّه ، وليس من شكّ أنّ اللَّه يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر وإعادة الحجّ ثانية حرج حتّى على من استطاع إليه سبيلًا أكثر من مرّة ، إن صحّ التعبير هذا إلى أنّنا نعلم أنّه قد حدث ذلك في عهد الأئمّة الأطهار ولم يعهد أنّ أحداً منهم عليهم أفضل الصلاة والسلام أمر شيعته بإعادة الحجّ » .