تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
شرح
والضرر اللازم من البقاء على التحريم . وأنت خبير بما في هذه الإلحاقات بعد ما عرفت من عدم الدليل على الملحق به . وبالجملة : فالذي يقرب عندي من أخبار المسألة هو وجوب طواف النساء - وعدم حلّ النساء إلّابالإتيان به - على من وجب عليه الحجّ في العام الثاني . وأمّا من لم يجب عليه فالتمسّك بأصالة البراءة أقوى دليل في المقام ، قال في « الدروس » : ولو احصر في عمرة التمتّع فالظاهر حلّ النساء له ؛ إذ لا طواف لأجل النساء فيها . . . أقول : قال الشهيد في « المسالك » : وتوقّف تحريم النساء على طوافهنّ يتمّ مع وجوب طواف النساء في النسك ، فلو كان عمرة التمتّع فالذي ينبغي الإحلال من النساء أيضاً ؛ إذ ليس فيها طواف النساء ، واختاره في « الدروس » ، ولكنّ الأخبار مطلقة بعدم حلّ النساء إلّابطوافهنّ من غير تفصيل ، انتهى . وكلامه - كما ترى - يؤذن بالتردّد لا بالميل إلى ذلك القول ، كما نقله عنه سبطه . . . فلا عموم فيها ؛ لما ادّعاه في « المدارك » من دخول الحجّ وعمرة التمتّع . غاية الأمر : أنّ وجوب طواف النساء لمّا كان متّفقاً عليه في الحجّ نصّاً وفتوى ، فلا بدّ من إجراء الحكم فيه من أدلّة خارجة لا من هذه الرواية . وعمرة التمتّع لمّا لم يكن فيها طواف النساء - كما استفاضت به الأخبار - بقيت خارجة من الحكم وإثباته فيها يحتاج إلى دليل ، وليس إلّاصحيحة معاوية المذكورة . وظاهرها الاختصاص بالعمرة المفردة كما ذكرنا ، وسياق الخبر حكاية حاله عليه السلام ، فلا عموم فيه كما هو ظاهر . وبذلك يندفع الإشكال في المقام ، واللَّه العالم » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 44 - 49 . .