شرح
المصدود يحلّ له بالمحلّل جميع ما حرّمه الإحرام حتّى النساء دون المحصور ، فإنّه يحلّ له ما عدا النساء ، وفي مكان الذبح ، فالمصدود يذبحه في محلّ الصدّ والمحصور يبعث به إلى مكّة فيذبح بها إن كان الصدّ في العمرة أو إلى منى إن كان في الحجّ . . . .
ومن الأخبار الدالّة على تغايرهما ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « المحصور غير المصدود ، وقال :
المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي ردّه المشركون كما ردّوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ليس من مرض ، والمصدود تحلّ له النساء والمحصور لا تحلّ له النساء » « 1 » . . . .
ورواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمّار « 2 » مثله ، ورواه في « المقنع » مرسلًا ثمّ قال : والمحصور والمضطرّ يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه ، وقد فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك يوم الحديبية حين ردّ المشركون بدنته وأبوا أن تبلغ المنحر فأمر بها فنحرت مكانه « 3 » وغير ذلك من الأخبار » . « 4 »
قال في « الجواهر » : أمّا إذا اجتمعا على المكلّف ؛ بأن مرض وصدّه العدوّ ، ففي « المسالك » : في ترجيح أيّهما أو التخيير بينهما ، فيأخذ حكم ما اختاره أو الأخذ بالأخف فالأخف من أحكامهما أوجه ؛ أجودهما الأخير ؛ لصدق اسم كلّ واحد عند الأخذ بحكمه . ولا فرق في ذلك بين عروضهما دفعة أو متعاقبتين إذا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - الفقيه 2 : 514 / 3104 . .
( 3 ) - المقنع : 244 . .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 16 : 2 - 4 . .