تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
شرح
الرابع : لو أفسد فصدّ فتحلّل وجب بدنة الإفساد ودم التحلّل والحجّ من قابل فإن قلنا : الأولى حجّة الإسلام لم تكف الواحدة ، وإلّا فإشكال » . « 1 » قال ابنه رحمه الله : أقول : هذه المسألة مبناها على مسألتين : الأولى : هل هي حجّة الإسلام كقول الشيخ في « النهاية » ؛ لرواية زرارة في الحسن قال : سألته أيّ الحجّتين لهما ، قال : « الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة » . « 2 » والجواب أنّها مقطوعة ؛ لأنّ زرارة لم يسندها إلى إمام وإن كان الظاهر إسنادها إلى الصادق عليه السلام ؛ لأنّه من رجاله ، أو عقوبة كقول ابن إدريس ؟ وهو الحقّ عندي ؛ لأنّ الفاسد لا يجوز أن يكون حجّة الإسلام ؛ لأنّه لو أجزأ عن الصحيح لما كان فاسداً . الثانية : على تقدير كون الأولى عقوبة ، هل يقتضي مع الصدّ ؟ يحتمل وجوب قضائها ؛ لأنّها حجّ واجب صدّ عنه وكلّ حجّ واجب صدّ عنه وجب قضائه . والمقدّمتان ظاهرتان . ويحتمل العدم وهو الأقوى عندي ؛ لأنّ التحلّل مسقط للُاولى ، والقضاء إنّما يجب بأمر جديد . . . وإن قلنا : إنّها تقضى لم يكف الواحد ، لكن على هذا التقدير يأتي بحجّة الإسلام أوّلًا ثمّ في السنة الثانية يأتي بالعقوبة . وهذا تحقيق هذه المسألة . . . فإن انكشف العدوّ والوقت باق وجب القضاء ، وهو حجّ يقضي لسنته على إشكال ، ولو لم يكن تحلّل مضى في الفاسد وقضا في القابل واجباً . . . . أقول : هذا مبنيّ على أنّ الأولى هل هي حجّة الإسلام أو عقوبة ؟ فإن قلنا : الأولى حجّة الإسلام كان هذا الحجّ المأتيّ به قضاءً عن تلك الفاسدة فهو حجّ يقضي لسنته . وإن قلنا : إنّ الأولى عقوبة فهذه حجّة الإسلام ، فلا يكون قضاءً
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 1 : 453 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 112 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 9 . .