( مسألة 10 ) : لو يئس غير المعذور كوليّه - مثلًا - عن رفع عذره ، لا يجب استئذانه في النيابة وإن كان أحوط ، ولو لم يقدر على الإذن لا يعتبر ذلك .
شرح
المريض قبل الاستنابة وخيف فوت الوقت رمى عنه بعض المؤمنين كما يدلّ عليه صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أغمي عليه ، فقال : « يرمى عنه الجمار » . « 1 »
وربّما ظهر من الرواية وجوب الرمي عنه كفاية ، ويستفاد من موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة استحباب حمل المريض إلى الجمرة ثمّ الرمي عنه . وروى إسحاق بن عمّار أيضاً عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المريض يرمى عنه الجمار ، قال : « يحمل إلى الجمار ويرمى عنه » ، قلت : فإنّه لا يطيق ذلك ، قال : « يترك في منزله ويرمى عنه » » « 2 » واللَّه العالم .
بيانه - قال في « الجواهر » : « عن « المنتهى » و « التحرير » استحباب استئذان النائب ، ومقتضاه عدم توقّف النيابة على الإذن المعتبر في التوكيل ، ولعلّه كذلك ؛ لإطلاق النصوص ، خلافاً لما عن « المبسوط » من أنّه لا بدّ من إذنه إذا كان عقله ثابتاً ، بل ينبغي الجزم بعدم اعتبارها مع فرض عدم قابلية المنوب عنه لها بإغماء ونحوه ، ولذا قال : في محكيّ « المنتهى » : إن زال عقله قبل الإذن جاز له أن يرمى عنه عندنا عملًا بالعمومات ، وصحيح رفاعة بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام سألته : عن رجل أغمي عليه ، فقال : « يرمى عنه الجمار » « 3 » بل في « المدارك » :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 76 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 5 . .
( 2 ) - مدارك الأحكام 8 : 239 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 76 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 5 . .