شرح
ربما ظهر منه وجوب الرمي عنه كفاية وإن كان لا يخلو من نظر ، بل منع . وفي « الدروس » : لو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوات الرمي فالأقرب رمي الوليّ عنه ، فإن تعذّر فبعض المؤمنين ؛ لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام : « يرمى عمّن أغمي عليه » .
نعم ، قد يقال بوجوب الاستنابة عليه مع بقاء عقله واختياره ، وإن كان لو فعل من غير إذنه جاز وسقط عنه ذلك ؛ لما سمعته من إطلاق النصّ والفتوى مؤيّداً بالإجزاء عن المغمى عليه وبإجزاء الحجّ متبرّعاً عن الميّت ، ولعلّ استحباب الاستئذان الذي سمعته من « المنتهى » و « التحرير » إغناء للمنوب عنه عن الاستنابة الواجبة عليه ، وإبراء لذمّته عنها ، كما أنّ ما في المحكيّ عنهما أيضاً من استحباب وضع المنوب الحصى في يد النائب تشبيهاً بالرامي ، ولإيماء حمله إلى الجمار إليه أيضاً ، بل في محكيّ « التذكرة » استحباب وضع النائب الحصى في يد المنوب ؛ يعني والرمي بها ، وهي في يده كما عن « المنتهى » أوثم أخذها من يده ورميها كما عن « المبسوط » ، بل قيل : هو الموافق لرسالة علي بن بابويه و « السرائر » و « الوسيلة » و « التحرير » وغيرها ، والأمر سهل ، واللَّه العالم » . « 1 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 31 . .